• ×
  • تسجيل

السبت 10 ديسمبر 2016 اخر تحديث : أمس

مخابئ وأنفاق القذافي

بواسطة : admin
 0  0  499
مخابئ وأنفاق القذافي
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 على عمق أربعين قدما تحت الأرض، وتحت قصر عائلة القذافي المترامي الأطراف، يقع مخبأ كان يعد مكانا عظيما للاختباء. من الصعب إيجاد المدخل، ولكي تصل إليه ينبغي أن تمر بالباب الأمامي ومعك قارئ لبصمات الأصابع، ومن خلال الحديقة وخلف الشجيرات المقصوصة بعناية يقع ممر غامض. وهناك، عليك أن تنزل ثلاث مجموعات من السلالم حتى تصل إلى باب حديدي يبلغ سمكه قدما. وخلف الباب يوجد مخبأ على طراز مخابئ أفلام جيمس بوند.

ويعد هذا المخبأ، الذي اكتشفته قوات الثوار التي اجتاحت المدينة، واحدا من عدة مخابئ أنشأها معمر القذافي وأسرته لضمان أمنهم الشخصي إذا ما انطوت الحياة فوق الأرض على مخاطر. وفي ظل استمرار عملية تعقب الثوار للقذافي وأبنائه، أصبحت المخابئ والأنفاق التي توجد تحت العاصمة الليبية هي محور اهتمام عملية البحث هذه. ويقع هذا المخبأ تحت قصر يمتلكه معتصم القذافي، الذي يبلغ من العمر 34 عاما، والذي يعد المستشار الأمني لوالده والذي التقى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عام 2009.

وتوجد لوحات تجريدية معلقة على الجدران أعلى أرائك جلدية في المنزل، الذي كان تحت الإنشاء عندما اجتاح الثوار العاصمة الليبية. كما أنه يشتمل على صالة ألعاب رياضية وحمام سباحة وبارين. كما تم العثور على أعداد لمجلتي «إيلي» و«فوغ»، وكتيب إعلاني عن يخت يبلغ طوله 280 قدما وهو متاح للعملاء المميزين. وتحيط بالمنزل جدران يبلغ ارتفاعها ثلاثين قدما. وقال أشرف الخضري، وهو طبيب شاب يعيش في الجوار وكان قد اصطحب الزائرين في جولة يوم الخميس الماضي «إننا نحيا في فقر مدقع هنا بينما يحيا هو كما الملك. إن هذا الرجل ليس بمسلم. ولا أتخيل أنه حكمنا لمدة أربعين عاما».

ويشتمل المخبأ على غرفة عمليات. وعندما اكتشفه الثوار قاموا بنقل الإمدادات الطبية التي وجدوها فيه إلى مستشفيات المدنيين التي كانت في حاجة ماسة إلى هذه المعدات. كما وجدوا مولدا كهربائيا لتوفير الكهرباء والماء، فضلا عن أنابيب «مجاري» وصرف صحي مركبة بدقة على بعد عشرة أقدام، ناهيك عن ملابس من دار أزياء «فيرساتشي» تملأ الخزانات.

كانت الجدران المطلية باللون الأبيض والتي بها خطوط خضراء تفضي إلى باب حديدي آخر توجد خلفه أماكن معيشة، تم تحطيمها من قبل الثوار يوم الخميس الماضي بحثا عن القذافي وممتلكاته. وتم تقطيع الوسائد والحشوات، مما ملأ غرف النوم والحمامات بالريش والرغوة. وقد تمت إزاحة كل ما يوجد فوق مكتب، وكان هناك كتيب دعائي لشركة ألمانية عن برنامج لاعتراض رسائل البريد الإلكتروني والتنصت على بروتوكولات عناوين البريد الإلكتروني.

وقال الخضري «إن هذا يوضح عقلية شخص غريب الأطوار. لقد كان يحيا في خوف وكان يعد نفسه لهذه اللحظة». وقال القذافي في رسالة صوتية يوم الخميس الماضي إنه لن يغادر طرابلس أبدا. كما تمكن ابنه سيف الإسلام القذافي من أن يظهر فجأة في أماكن مختلفة بالمدينة، مما يشير إلى أنه يستخدم شبكة أنفاق متطورة.

وفي مخبأ معتصم القذافي، كان هناك المزيد من الغرف والردهات بالإضافة إلى ممر طويل يؤدي إلى باب حديدي لم يُفتح يوم الخميس، وأضاف الخضري «ربما يكون هناك أناس خلف هذا الباب، فربما لا يزالون يختبئون هنا».

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )