• ×
  • تسجيل

الأربعاء 7 ديسمبر 2016 اخر تحديث : اليوم

القذافي يعد خطة لتهريب أسرته

بواسطة : admin
 0  0  531
القذافي يعد خطة لتهريب أسرته
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
 ضاق الخناق أمس على الزعيم الليبي معمر القذافي مع تقدم زحف الثوار نحو العاصمة طرابلس، واستمرار غارات حلف شمال الأطلسي التي دمرت منزل صهره ورئيس استخباراته عبد الله السنوسي كما أسفرت عن مقتل شقيق المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم. ووسط تسارع الأحداث أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن خطط لترحيل آلاف الأجانب من العاصمة، بينهم صحافيون. وفي غضون ذلك، قالت المعارضة إن القذافي انتهى من إعدادها لتهريب أسرته عبر البحر إلى الخارج، فيما كشف مسؤولون بالمجلس الانتقالي الليبي المناهض للقذافي أن حكومات مصر وتونس اعتذرت رسميا عن استقبال أسرة القذافي. وعلى الرغم من تأكيد مصادر مطلعة بالمجلس الانتقالي الممثل للثوار والذي يتخذ من مدينة بنغازي مقرا له، أن القذافي يستعد لنقل أسرته إلى الخارج بعدما قام بنقل أموال ضخمة في وقت سابق، فإن مسؤولا في الحكومة الليبية قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن القذافي لا يعتزم الرحيل مطلقا عن ليبيا وإنه يفضل أن يلقى حتفه وهو يتصدى لمحاولة اقتحام أو «غزو» العاصمة الليبية طرابلس بدلا من الهروب منها.

وقال المسؤول الذي طلب عدم تعريفه: «خطة القذافي للهروب هي البقاء، إنه سيموت هنا إن لزم الأمر أو تطلب الوضع ذلك، لكنه في كل الأحوال لن يهرب ولن يغادر».

وأبلغ مصدر أفريقي في طرابلس «الشرق الأوسط» أن «القذافي أبلغ عددا من الزعماء الأفارقة مؤخرا أن أعداءه لن يتمكنوا من الوصول إليه حيا في أسوأ الظروف وأنه سيقاتل حتى الرمق الأخير».

وأوضح المصدر الذي طلب عدم تعريفه أن لدى القذافي خطة لنقل أسرته وتأمين هروبها إلى الخارج في اللحظات الحاسمة، بينما سيبقى هو برفقة بعض أبنائه في النهاية ليواجهوا الموت المحتوم، على حد قوله.

وقال مسؤول بالمجلس الانتقالي لـ«الشرق الأوسط» إن «خيارنا الرئيسي هو اعتقال القذافي إن أمكن حيا حتى نتمكن من محاكمته، وليرى العالم أن الليبيين أصحاب مبادئ وليسوا متعطشين للدماء. الخيار الثاني هو بالتأكيد قتله إذا تعذر اعتقاله».

وتعرض مقر القذافي في ثكنة باب العزيزية الحصين في قلب طرابلس إلى غارات عنيفة في ساعة مبكرة صباح أمس، بعدما ألقت مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمنشورات تحذر فيها السكان المحليين من الاقتراب من محيط المكان وتنصحهم بالابتعاد عنه قدر الإمكان.

ودمرت طائرات الناتو المعسكر 27 الذي يقوده المعتصم نجل القذافي ويعتقد أنه يضم القوة العسكرية الضاربة للعقيد الليبي، كما دمرت منزل السنوسي صهر القذافي وأحد أبرز مساعديه العسكريين والأمنيين.

وقال معارضون للقذافي إنه يرجح أن يكون قد هرب إلى الجنوب وقت هذه الغارة العنيفة، لكن مسؤولا حكوميا قال من طرابلس عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط» إن القذافي لم يغادر المدينة خلال الساعات التي سبقت هذه الغارة لكنه امتنع عن الكشف عن مكان اختبائه لأسباب قال إنها تتعلق بسلامته الأمنية.

ويعتقد أن القذافي يقيم في سراديب سرية تحت الأرض أسفل مقره الحالي بباب العزيزية، حيث يقول مسؤولون ليبيون إنه بنى قبل سنوات بشكل سري مدينة صغيرة كاملة التجهيزات تمكنه من الإقامة أو الوجود لفترة زمنية طويلة تحت الأرض دون أن يتمكن أحد من رصده.

وقال مسؤولون حكوميون في طرابلس إن منزل عبد الله السنوسي صهر القذافي ورئيس المخابرات الليبية قد تعرض للتدمير خلال هذه الغارة.

ونظم المسؤولون الليبيون جولة للصحافيين في موقع الغارة الذي يقع في منطقة سكنية حيث دمر مجمع مبان بالكامل.

وقال ساكن يدعى عمر مسعود ويعمل مهندس بترول إنه يعيش في الشارع منذ 35 عاما وأضاف أن المبنى هو منزل السنوسي زوج شقيقة القذافي الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل نحو شهرين أصدرت أوامر اعتقال بحقه إلى جانب القذافي نفسه وابنه الثاني المهندس سيف الإسلام.

ودمرت عدة مبان للمقر السكني للسنوسي الواقع في حي غرغور الراقي، القريب من وسط العاصمة، إضافة إلى مدرسة مجاورة. وأكد بعض حراس المقر أن طباخا هنديا قتل، لكن لم يتسن لهم معرفة ما إذا كان السنوسي موجودا في المبنى وقت الضربة.

كما ألحق عصف الانفجارات أضرارا طفيفة بالكثير من فيلات الحي، من بينها فيلا السفير السوري في طرابلس.

وهذا الحي هو الذي قتل فيه نجل القذافي، سيف العرب، وثلاثة من أحفاده، في غارات للحلف الأطلسي على فيلا للزعيم الليبي في آخر أبريل (نيسان) الماضي.

وفي غضون ذلك، كشف مسؤولون حكوميون ليبيون عن أن واحدا على الأقل من أشقاء الناطق باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، لقي حتفه في قصف طائرات «الناتو»، مساء الخميس. وأعلن مسؤول ليبي أن المتحدث باسم الحكومة الليبية انهار مساء الخميس بعد تبلغه خبر وفاة شقيقه في غارة للحلف الأطلسي على الزاوية، 40 كلم إلى غرب طرابلس.

وتبلغ إبراهيم الخبر وهو يتناول الإفطار مع عائلته في الفندق الذي ينزل فيه الصحافيون بطرابلس، وبعد أن رد على هاتفه أطلق صرخة قوية وخرج من الفندق قبل أن يقع على الأرض من الصدمة، وقد ساعده معاونوه ونقلوه إلى غرفته وهو «لا يزال في حالة صدمة»، حسب مسؤول ليبي.

وكان شقيقه حسن، الطالب البالغ من العمر 25 عاما، قد توجه إلى الزاوية برفقة صديق «لتفقد زملائهم في الكلية بالزاوية»، حيث تستعر المعارك منذ عدة أيام بين الثوار الليبيين وكتائب القذافي، حسب المسؤول الليبي الذي فضل عدم الكشف عن هويته.

وقال موسى إبراهيم في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الليبي الموالي للقذافي في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس إن مقتل شقيقه الأصغر حسن لن يثنيه هو وأسرته عن البقاء إلى جانب القذافي دفاعا عن ليبيا «في مواجهة الغزاة الطماعين في احتلالها واستنزاف ثرواتها».

وتسارعت الأحداث أمس بشكل لافت للانتباه داخل العاصمة الليبية التي تقول مصادر من الثوار بداخلها لـ«الشرق الأوسط» إنها ستشهد خلال الساعات المقبلة انتفاضة شعبية عارمة ضد القذافي بالتزامن مع اقتراب الثوار عسكريا من تخوم المدينة.

وقالت المصادر إن أحياء فشلوم وتاجوراء وسوق الجمعة ستشهد موجة احتجاجات شعبية جديدة اليوم لكنها امتنعت عن الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.

ورصدت مصادر من الثوار لـ«الشرق الأوسط» مظاهر قالوا إنها تعكس خطة غير معلنة من القذافي لتأمين مداخل العاصمة الليبية طرابلس وتحصينها لجعل عملية اقتحامها أمرا صعب المنال.

وطبقا لهؤلاء فقد فجرت السلطات الليبية جسرا يقع عند المعسكر 27 على تخوم طرابلس كما بدأت بنقل كميات ضخمة من الحجارة والرمال إلى الحدود الشرقية والجنوبية للمدينة لاستخدامها كسواتر دفاعية.

وفي ضربة موجعة لنظام القذافي علمت «الشرق الأوسط» أن الرائد عبد السلام جلود الذي كان بمثابة الرجل الثاني في الدولة الليبية حتى منتصف التسعينات سيعلن اليوم أيضا انضمامه إلى الثورة الشعبية التي تشهدها مختلف أنحاء ليبيا منذ السابع من شهر فبراير (شباط) الماضي.

وقال عبد المنعم الهوني ممثل المجلس الوطني الانتقالي لدى الجامعة العربية ومصر لـ«الشرق الأوسط» إن جلود قد تمكن برفقة ثوار من الهرب من طرابلس وصولا إلى مناطق ليست خاضعة لهيمنة القذافي في الجبل الغربي، مؤكدا أن جلود عضو مجلس القيادة التاريخية للثورة الليبية سيصدر خلال ساعات بيانا رسميا يؤكد فيه عملية هروبه ويعلن انضمامه لثورة الشعب الليبي ضد القذافي.

وفي غضون ذلك استمر زحف الثوار إلى طرابلس، حيث استولوا على مدينة صرمان غرب العاصمة طرابلس ليوسعوا سيطرتهم على الطريق السريع الساحلي الاستراتيجي الذي يربط العاصمة بالحدود التونسية.

وخرج حشد من عدة مئات من مقاتلي الثوار ومؤيديهم قرب الطريق الساحلي للاحتفال بالنصر في بلدة صرمان التي تبعد نحو 60 كيلومترا غرب العاصمة ورفعوا علم المعارضة بألوانه الأخضر والأسود والأحمر.

كما أكد الثوار أنهم بدأوا، صباح أمس، هجوما على مدينة زليتن، وتقدموا فيها خمسة كيلومترات ودخلوا إلى وسط المدينة على بعد 150 كلم شرق طرابلس.

وأوضح المركز في بيان أن «المعارك بدأت بقصف مدفعي استهدف مواقع كتائب القذافي، ثم تبعه تحرك المقاتلين»، وأضاف أن 1230 مقاتلا من الثوار شاركوا في الهجوم الذي أتاح التقدم خمسة كيلومترات داخل زليتن، مؤكدا أن «القسم الشمالي من المدينة على طول الساحل بات تحت سيطرتنا».

وأعلن البيان أسر العقيد عمران علي بن سليم، مدير الاستخبارات في مدينة زليتن و«المسؤول عن ملاحقة واعتقال» الثوار، غير أنه لم يتم تأكيد هذه التصريحات من مصادر مستقلة.

غير أن تقارير أشارت لاحقا إلى مقتل 32 من الثوار خلال تلك الاشتباكات، حسبما أوردته وكالة «رويترز».

كما تقدم الثوار من مدينة مصراتة على بعد خمسين كلم إلى الشرق منها، وهم يسعون منذ بداية أغسطس (آب) إلى السيطرة على المدينة الساحلية، التي يعيش فيها قرابة 200 ألف نسمة، وكانت زليتن قد شهدت معارك طيلة نهار الخميس، وقال الثوار إنهم تقدموا و«اتخذوا مواقع في مناطق البازه والجنانات وأولاد احمادي وحول فندق زليتن».

ومع استمرار التقارير التي تتحدث عن نهاية قريبة للنظام الليبي، قالت المنظمة الدولية للهجرة في جنيف إن آلاف الأجانب المقيمين في طرابلس يسعون إلى مغادرة العاصمة الليبية.

وقالت الناطقة جيميني بانديا، في لقاء مع صحافيين: «إن هناك آلاف المصريين المستعدين ليتم إجلاؤهم، وكل يوم تتزايد الطلبات»، وأوضحت، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن آلاف المصريين تسجلوا في سفارتهم في طرابلس ويريدون الرحيل. كما أشارت إلى عدد من الأفارقة الذين يريدون مغادرة طرابلس، وقالت إن هؤلاء «لا يستطيعون التوجه إلى تونس برا بسبب المعارك على الجبهة الغربية».

وتابعت أن المنظمة الدولية للهجرة تعد خططا لإجلائهم بحرا، على الأرجح، ليتمكنوا من مغادرة العاصمة في «أسرع وقت ممكن»، كما أفادت بأن صحافيين أيضا طلبوا إجلاءهم من العاصمة، من دون أن تضيف أي تفاصيل

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )