المقالات العامة

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟, توعرب
هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هل يستطيع الإنسان أن يعيش بكلية واحدة ؟

هناك قدر كبير من “الاحتياطات الإضافية” و “الفائض عن الحاجة” في جسم الإنسان، يشمل ذلك تركيب الكُلْيَة. يستطيع الإنسان أن يعيش بما هو أقل من ثلث الكُلْيَة الواحدة. تكمن المشكلة، مع ذلك، عندما تكون الوظيفة الكلوية محدودة بهذا القدر، هو أن الأمر لن يتطلب سوى القليل من الجهد الإضافي لتجد الإنسان وقد أصيب بقصور كلوي. وبغياب الغسيل الكلوي أو نقل الكُلْيَة، يدفع القصور الكلوي بالمرء إلى الآزوتيميا أو تنترج الدَّم، وهو تراكم المخلفات النتروجينية السامة في الدَّم، مؤديًا بذلك لتراجع وظائف باقي الأعضاء الأخرى (وبخاصة الدماغ) ويُحتمل عندها الموت بسبب فشل الأعضاء.

لدى الشخص البالغ سليم البدن في كل كُلْيَة قرابة 1.0 إلى 1.2 مليون وحدة وظيفية ميكروسكوبية الحجم تدعى نيفرونات. كل منها يرشح الدَّم ويحول المواد المفلترة إلى بول.

صورة ملتقطة بالميكروسكوب الإلكتروني للنّيفرونات الكلوية

تنتج الكليتان في العادة قرابة 1.5 لترًا من البول يوميًا، أو 50 إلى 60 مل\ساعة. إذا انخفض الخارج عن 400 مل\يوم، عندها لا يكون الجسم قادرًا على تخليص نفسه من السموم بنفس سرعة إنتاجه لها، وتبدأ الآزوتيميا أو تنترج الدَّم. إذا فقدت 75% أو أكثر من النيفرونات وظيفتها أو تلفت (بسبب ارتفاع ضغط الدَّم المزمن أو تصلب الشرايين الكلوي على سبيل المثال)، فقد ينخفض إنتاج البول ليصل إلى 30 مل\ساعة، وعندها لن يستطيع الجسم الحفاظ على استقراره الداخلي، وعند وصول النيفرونات التالفة لـ 90% تبدأ الآزوتيميا بالتكون ويمكن للحالة أن تتقدم لتصل إلى السميّة العصبية وقد تصل لحالة حرجة تدعى تبولن الدَّم. كما تتسبب مثل هذه الدرجة من القصور الكلوي في ارتفاع ضغط الدَّم (بسبب تراكم السوائل في الدَّم) والأنيميا (بسبب غياب تصنيع الكُلْيَة للهرمونات المحفزة لإنتاج خلايا الدَّم الحمراء)

نحن نفقد الكثير من وظائفنا الكلوية فقط بمجرد تقدمنا في العمر. فنفقد ما بين 60% إلى 70% من النيفرونات ما بين عمر 25 و 85 ويكون أكثر من ثلث النيفرونات المتبقية خالي من الدَّم ومنعدم الأداء. تكون كُلْيَة صاحب الـ 90 عامًا أصغر بـ 20 إلى 40 في المئة من صاحب الـ 30 عامًا ولا تستقبل أكثر من نصف كَمّيَّة الدَّم.

هذا أحد أسباب شيوع مشكلة الإفراط في التداوي عند كبار السن — فكلاهم لا تخلص الدَّم من الأدوية ومن مخلفات الأيض بنفس كفاءتها عندما كانوا أصغر. وهو أيضًا أحد أسباب كون تعاطي الكبار للكحول يشكِّل مخاطر أكبر مما هو الحال مع صغار السن.

حاولت أن أجد صورة جيدة (أعلم أني رأيت واحدة في مكان ما) تقارن كُلْيَة شخص طاعن في العمر مع كُلْيَة شخص بالغ، لكن كل ما وجدته هو صورة هذه الكُلْيَة المتعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى