المناهج السعودية

المقالات العامة

لماذا الجسم عديم الكتلة لا يكون له قصور ذاتي؟

لماذا الجسم عديم الكتلة لا يكون له قصور ذاتي؟

لماذا الجسم عديم الكتلة لا يكون له قصور ذاتي؟

لماذا الجسم عديم الكتلة لا يكون له قصور ذاتي؟

الجواب يعتمد عن مدى تعمقك في الفيزياء. و يجب التفريق بين حالتين:

عندما هناك قوى خارجية:

القصور الذاتي، يعني مقاومة الجسم لتغيير طبيعة حركته الحالية، و هذا مفهوم كلاسيكي اساسي، موجود أيضا في الفيزياء الكمومية على حاله.

الكتلة، هي صفة كمية قابلة لقياس، حسب الفيزياء الحديثة، تتولد نتيجة تفاعل الجسم مع حقول كمومية معينة، و بالتالي هي صفة مركبة و غير اصيلة إجمالا. اي هو مفهوم كمومي، رغم ان اصوله كلاسيكية أيضا.

فالقصور الذاتي، عندما لديك جاذبية، عادة تعتبر وزن الجسم نفسه، اي هي مختلفة عن كتلته.

بعبارة أخرى، القصور الذاتي، هي المقاومة الظاهرية لتغيير الحركة، و قد يدخل في تكوينها قوى مختلفة تؤثر على الجسم، بالإضافة لكتلة الجسم نفسه.

عندما لا يكون هناك قوى خارجية:

اما عندما نقارن بين المفهومين في الفراغ، دون وجود قوى مؤثرة خارجية، فالقصة تختلف:

في الفيزياء الكلاسيكية، المفهومين كانا يعتبران الشيئ ذاته، رغم انه من الناحية المنطقية و الفلسفية، لا يوجد سبب لجعلهم ذات الشيئ فعلا، و قد كان هناك جدال حول صحة توحيدهما لعقود طويلة. اخيرا، تجريبيا، تم إجراء تجارب دقيقة جدا، في محاولة التفريق بينهما، و لكنها كلها أكدت، أنهما ذات الشيئ.

مع تقدم الفيزياء، و النظرية النسبية، حيث القدرة على تحويل جزء من الطاقة إلى كتلة و بالعكس، ظهرت هناك ايضا نماذج توصف ظواهر فيزيائية خاصة (بعضها نموذج لعبة، اي غير مثبتة بالتجربة) يكون فيها، القصور الذاتي سالب، أو حتى عدد عقدي، و عادة يتم ارداد ذلك للقصور الذاتي بالذات، و ليس الكتلة، لان عادة العلماء يحبون اعتبار ان الكتلة هو عدد حقيقي موجب حصرا.

طبعا المزيد من التقدم في الفيزياء، و ظهور الحقول الكمومية، و بعدها بوزون هيكز (مصدر كتلة الفيرميونات) ، الخ… ضيق الفجوة بين القصور الذاتي، و الكتلة، إلى حد كبير. و الآن يعتبران ذات الشيئ، في فيزياء الجسيمات، لان مفهومنا عن القوى نفسه، قد اختلف، لأننا بتنى نعرف ان القوى (بتبسيط) هي مجرد جسيمات اولية بحد ذاتها، و كل جسيم له كتلة بحد ذاته.

لذلك، حاليا، القصور الذاتي و الكتلة، تعتبران ذات الشيئ في الفيزياء الحديثة (و ليس الكلاسيكية) ، حتى في حال وجود قوى خارجية.

و عليه، يمكن القول، ان الجسم العديم الكتلة، كالفوتون، ليس له قصور ذاتي أيضا. لا حظ ان هذا يتوافق أيضا مع فكرة انه، الفوتون يتحرك في الفراغ دائما بسرعة واحدة، هي سرعة الضوء، و مهما حاولت تغيير سرعته، لن تنجح، ولكن عدم نجاحك هذا ليست بسبب ان مقاومته لتغيير سرعته هائلة (عندها قصوره الذاتي يجب أن يكون لا نهاية أليس كذلك؟ )، بل لأنه يستطيع الحركة في الفراغ، حصرا بسرعة واحدة لا غير، و الا سيختفي من الوجود، و بالتالي كتلته و قصوره الذاتي، صفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى