المقالات العامة

لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد
لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

لماذا يعتبر الأطباء خروج الريح من المريض بعد إجراء العمليات الجراحية مؤشر جيد

من الأسئلة المُحرِجة التي نسألها للمرضى بعد العمليات بشكل روتيني: “هل أخرجت ريحًا بعد الجراحة؟”، كما ينبه زملاؤنا من طاقم التمريض على المرضى وذويهم بضرورة إخبارهم إذا أخرجوا ريحًا في الساعات القليلة التي تلي الجراحة… تُرَى لماذا كل هذا الاهتمام بشيء خاصٍّ جدًا ومُحرِجٍّ جدًا كهذا؟

حسنًا، اليوم سأكشف لكم سِرًّا خطيرًا من أسرار الجراحين، ألا وهو سبب حُبُّنا لغازات البطن!

تسبب بعض أنواع المخدر المستخدم في العمليات تباطُؤًا -أو توقفًا كليًا- لحركة الأمعاء يستمر لبضع ساعات بعد الجراحة؛ إذ يمتد التأثير الباسط للعضلات الذي يسببه المخدر – إلى العضلات الموجودة في جدران المعدة والأمعاء، مسببًا ما يُعرَف بـ“التغلُّف المعوي التالي للعمليات” (Post-operative ileus)، كما تتضمن بعض الجراحات التعامل المباشر مع بعض الأجزاء من الأمعاء مما قد يؤثر على حركتها لبعض الوقت؛ وفي هذه الفترة لا يمكن للمريض أن يأكل أو يشرب حتى لا يتعرض الطعام والشراب المختزن في معدته للتعفن، مما يؤثر بالسلب على صحته ويعرضه لمضاعفات خطيرة… وهنا تتبين أهمية إخراج الريح!

يعتبر إخراج الريح علامة أكيدة على انتهاء تأثير المخدر على عضلات الأمعاء؛ ومن ثَمَّ عودة الأمعاء للحركة بشكل طبيعي وعملها بكفاءة؛ وهو ما يعني استعدادها لسريان الطعام والشراب مرة أخرى دون خوف من أي مضاعفات؛ لذا غالبًا ما نبدأ في السماح للمرضى بتناول كميات بسيطة من السوائل وبعض الأطعمة الخفيفة – في الساعات القليلة التي تَلي إخراجهم غازات البطن؛ ثم نبدأ في زيادة كمية وأنواع الأطعمة المسموحة تدريجيًا حتى يعود المريض لنظامه الغذائي المعتاد في غضون بضعة أيام.

أود أيضًا أن أنوه إلى أن انتظار خروج الريح من المرضى قبل السماح بتناولهم الطعام والشراب يختلف من منشأة صحية لأخرى؛ فسياسة الكثير من المستشفيات لا تشترط أن ينتظر المريض خروج الريح ليبدأ في التغذية الفموية؛ لكن يُسمح للمرضى بتناول الطعام والشراب بمجرد قدرة الطبيب على سماع أصوات الأمعاء لديهم باستخدام السماعة الطبية، و تشير بعض الدراسات إلى أن اتباع هذه السياسة قد يُعَجِّل من نعافي المرضى ويقلل من المدة التي يقضونها في المستشفى

من اللطيف أن هذا السؤال يذكرني بقول أحد أساتذتنا: “لا بد أن تحب كونك طبيبًا لتجد المتعة فيما تفعل؛ فغالبًا ما تكون الأخبار الجيدة بالنسبة لنا من نوعية أن مريضًا أخرج ريحًا بعد عملية جراحية”!

زر الذهاب إلى الأعلى