دور الأهل والأساتذة للحد من قلق الامتحان

دور الأهل والأساتذة للحد من قلق الامتحان

يعتبر القلق (وهو عبارة عن خوف شديد) مفيداً عندما يكون معتدلا. إذ يعمل على تحفيز ودفع الطالب على الدراسة والاستعداد بشكل جيد للامتحان، ولكن عندما يزداد القلق بشكل كبير يؤدي إلى ضعف كبير في أداء الطالب، وإلى ضعف ثقة الطالب في نفسه والى إرباك الطالب أثناء وقت الامتحان، كما أنه قد يؤدي إلى قيام الطالب بتجنب أو الغياب عند الامتحانات.
عندما يدرس الطالب ويستعد للامتحان بشكل جيد لابد وأن يثق في نفسه وفي أدائه في الامتحان، ولكن الطالب الذي يعاني من قلق الامتحان رغم دراسته واستعداده الجيد للامتحان إلا أنه يقلق بشكل كبير ويزداد هذا القلق كلما اقترب وقت الامتحان، مما يؤدي إلى انخفاض أدائه رغم استعداده المسبق والجيد للامتحان.
فقلق الامتحان من العوامل الرئيسية التي تلعب دوراً في انخفاض الأداء الأكاديمي للطلبة، فالطالب الذي يشعر بالثقة في نفسه ، وفي دراسته ويتفاءل بأدائه في الامتحان بالتأكيد سوف يكون أداؤه مختلفا عن الطالب الذي لا يثق في نفسه رغم دراسته الجيدة على للامتحان، ويقلق ويتشاءم بأدائه في الامتحان.
ولِقلق الامتحان أسبابا كثيرة ومتداخلة منها: الخبرات السابقة للطالب في الامتحان مثل الإخفاق في امتحان ما، أو مواجهة امتحانا صعبا، وقد يلعب جو الامتحان دوراً في نشوء قلق الامتحان لدى الطالب من رهبة الامتحان، وجوّه، واهتمام المعلم، والأهل المبالغ فيه، وتدني ثقة الطالب في نفسه والأفكار اللاعقلانية للطالب عن الامتحانات. إضافة إلى مزاج الطفل واستعداده الوراثي للإصابة بالقلق بشكل عام.
فما دور الأهل والمعلمين في الحد من قلق الامتحان، وفي مساعدة الطالب على التغلب على قلق الامتحان؟ يمكن للمعلمين والأهل القيام بأشياء كثيرة قد تخفف من قلق الامتحان وتجعله ضمن المستوى الطبيعي، منها على سبيل المثال:
1- جعل جو الامتحان مريحاً قدر الإمكان للطلبة وعدم تهويله وجعله كأنه مسالة حياة أو موت.
2-إكساب الطلبة بعض المهارات الحياتية، ومهارات إدارة الذات مثل مهارة إدارة الوقت وتنظيمه، ومهارة الدراسة الفعالة، وأسلوب حل المشكلات.
3- تزويد الطلبة ببعض الإرشادات المساعدة في التعامل مع الامتحان.
4- تعديل الأفكار اللاعقلانية عند الطلبة حول الامتحانات مثل: الامتحان يحدد المصير في الحياة، وإكسابهم مهارات التفكير الايجابي والعقلاني.
5- تعليم الطلبة التفاؤل حول الحياة بشكل عام وحول الامتحانات بشكل خاص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه).
6- تعليم الطلبة بعض استراتيجيات الاسترخاء، والسماح لهم بممارستها قبل وقت الامتحان بفترة قصيرة. ويمكن إرشاد الطلبة إلى ممارستها في ساحة المدرسة قبل الدخول إلى الامتحان.
ومن هذه الاستراتيجيات تمارين التنفس العميق، حيث يقوم الطالب بما يلي:
- أ) أخذ كمية من الهواء عن طريق الأنف.
- ب) نفخ منطقة البطن بهذا الهواء وليس الصدر.
- جـ) حبس هذا الهواء في منطقة البطن لمدة خمسة ثواني.
- د)إخراج هذا الهواء ببطأ من الفم.
- هـ) تكرار هذا التمرين خمسة مرات أو أكثر في اليوم الواحد.
- 7- تعليم الطلبة بعض الأدعية التي يمكن لهم قراءتها قبل الامتحان، والتي تسهم في إبعاد الأفكار والتوقعات السلبية المتعلقة بالامتحان عن الذهن في فترة ما قبل الامتحان مثل (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا).
- 8- ترتيب الملم لأسئلة الامتحان تنازلياً ابتداء بالأسئلة السهلة وانتهاء بالأسئلة الصعبة فهذا يزيد من ثقة الطالب في نفسه، ويقلل من قلقه كلما أجاب على سؤال من أسئلة الامتحان، مما يسهل تركيزه على الأسئلة الصعبة أو متوسطة الصعوبة في نهاية الامتحان.
- 9- مساعدة الأهل والمعلمين الطلبة في الدراسة والإعداد الجيد للامتحانات مثل تركيز المعلمين على أسبوع المراجعة للمواد الدراسية قبل موعد الامتحانات وإشاعة الأهل جواً هادئاً ومريحاً في البيت مع تشجيع الطالب وتحفيزه على الدراسة.
- 10- مراجعة الأخصائي النفسي أو المرشد التربوي في المدرسة إذا لم يستطع الطالب التغلب على قلق الامتحان، أو كان قلق الامتحان شديداً لديه .
- مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في دراستكم .

