الإحسان

الإحسان

أولا: تعريف الإحسان:
في اللغة: الإحسان ضد الإساءة، وهو كل مرغوب فيه، وكل ما يسر النفس من نعمة تنال الإنسان في بدنه ونفسه وأحواله .
والإحسان: الإتقان وإجادة الصنع، قال الله تعالى: {الذي أحسن كل شيء خلقه} (السجدة:7).
وفي الاصطلاح: الإحسان: الإتيان بالمطلوب شرعاً على وجه حسن.
قال صلى الله عليه وسلم عن الإحسان: “أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك” (رواه مسلم).
ثانياً: الأمر بالإحسان:
قال الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (النحل: 90).
وقال تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} (الإسراء: 53).
ثالثاً: فضل الإحسان:
قال الله تعالى: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(البقرة: 195).
قال سبحانه: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين}( آل عمران 148).
رابعاً: جزاء الإحسان:
قال الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (الرحمن:60).
قال عزوجل: {ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} (النجم:21).
قال سبحانه: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} (يونس:26).
الإحسان هو إتقان العمل ليصبح على أكمل وجه، فإن كان العمل خاصا بالناس وجب تأديته على أكمل وجه وكأن صاحب العمل خبير بهذا العمل ويتابع العامل بكل دقة.
وفي الإسلام يعد الإحسان مرتبة ثالثة من مراتب الدين، بعد الإسلام والإيمان. فهو يعني عبادة الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. فقد ورد في السنة قول النبي محمد في تعريف الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» “رواه مسلم وابن ماجه”.
🔸وقد ورد في القرآن قول الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )سورة النحل الآية:90.
أي: أن الله يأمر عباده بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرُّهم، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولا أو عملا وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها.
وكذلك ورد قوله تعالى: ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) سورة الرحمن الآية:60، أي هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟
الأمر بالإحسان:
🔸قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )سورة النحل آية 90 ، وقال تعالى ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا )الإسراء 53 ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم “إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة” رواه مسلم وأحمد.
…منقول …يتبع …

