المقالات العامة

إذا كانت الإلكترونات المارة بالموصل تسير بسرعة الضوء، فلماذا لا تسافر بالزمن وفقاً لنظرية أينشتاين؟

إذا كانت الإلكترونات المارة بالموصل تسير بسرعة الضوء

إذا كانت الإلكترونات المارة بالموصل تسير بسرعة الضوء، فلماذا لا تسافر بالزمن وفقاً لنظرية أينشتاين؟

إذا كانت الإلكترونات المارة بالموصل تسير بسرعة الضوء، فلماذا لا تسافر بالزمن وفقاً لنظرية أينشتاين؟

إذا كانت الإلكترونات المارة بالموصل تسير بسرعة الضوء، فلماذا لا تسافر بالزمن وفقاً لنظرية أينشتاين؟

هذا سؤال جميل جداً، وخاصة من فتاة في الرابعة عشرة من العمر، أنا منبهر صراحة يا ابنتي وأشجعك على المثابرة. سؤالك أعادني أكثر من خمس وعشرين عاماً في الذكريات عندما كنت أشرحه لزملائي في الصف العاشر، شكراً لك.

وفقاً للنسبية لا شيء مادي يمكنه الحركة بسرعة الضوء، وسرعة الإلكترونات في الموصلات لا تتجاوز في كثير من الأحيان بضعة عشرات الميكرومتر في الثانية، أو للتقريب تكون بحدود مليمتر واحد في الدقيقة.

لا يجب الخلط بين سرعة الإلكترونات في النواقل وبين سرعة الإشارة الإلكترونية، فالسرعة الكبيرة التي تلاحظ عند إضاءة مصباح كهربائي هي سرعة الموجة الكهرومغناطيسية التي تعبر الناقل، وهي تؤدي إلى حركة جماعية لبعض إلكترونات الناقل على كامل طوله ولا يمكن ملاحظة الفروقات في الحركة الجماعية بينها إلا في الترددات العالية جداً، أما في الترددات المستخدمة في الحالة العادية في المدن والمنازل فطول موجة الإشارة الكهرومغماطيسية يكون كبيراَ جداً ولا يسمح برؤية الفروقات في الإشارة بين أجزاء الدارة من دون استخدام أجهزة قياس خاصةـ أو على الأقل راسم اهتزاز (أوسيلوسكوب) سريع كفاية.
يمكن للتوضيح تشبيه الأمر بالمثال التالي:

تصوري الناقل خرطوم ماء موصول بحنفية، عند فتح الحنفية يستغرق الماء زمناً ليعبر الخرطوم وصولاً لطرفه الآخر، هذا هو الخطأ الذي يقع فيه بعض الطلبة من أنهم يعتبرون أن السلك فارغ من الإلكترونات وأن الإلكترونات تخرج من المنبع لتعبر السلك وصولاً لطرفه الآخر حتى يضيئ مصباحاً مثلاً، لكن الحقيقة أن الناقل فيه إلكترونات حرة، وهي تتحرك بتأثير جهد المنبع بإشارة كهرومغناطيسية تعبره تؤدي إلى حركة جماعية لبعض إلكترونات المنبع والناقل وهذا هو التيار الكهربائي الذي يضيء المصباح لحظياً تقريباً، يمكن تشبيه الأمر في حالة مثالنا أن الخرطوم مليء بالأساس بالماء، وعند فتح الحنفية يتدفق الماء من طرفه الآخر فوراً.

قبل عدة سنوات ظهرت أخبار علمية عن إمكانية جريان الإلكترونات بسرعات كبيرة جداً على سطوح الغرافين، وكذلك طبعاً الإشارات الكهرومغناطيسية، ما قد يفتح الباب أما إمكانية تحقيق الناقلية الفائقة في درجات الحرارة العادية، وهذا سيكون تطوراً كبيراً يعد بأمال واسعة لحلول الكثير من المشكلات التقنية في مختلف جوانب الحياة.

بالنسبة للسفر عبر الزمن فهو من المستحيلات العلمية، وخاصة بالعودة بالزمن إلى الماضي، أما إبطاء الزمن فهو ممكن ومسموح به من خلال النسبية الخاصة، وكل الأجسام الساكنة تسافر في الزمن إلى المستقبل بمعدل ثانية واحدة كل ثانية، وكلما تحرك الجسم بسرعة أكبر يمكنه نسبياً توفير فترات زمنية من زمنه الخاص بينما العالم يتقدم بوتيرته المعتادة في الزمن، فيبدو المتحرك أنه يتقدم ببطء في الزمن، أي كأنه يعبر إلى المستقبل، لكن ليس كما تعرضه أفلام الخيال العلمي، فهي مليئة بالأخطاء الفيزيائية

زر الذهاب إلى الأعلى