دروس عامة

كيمياء شرح الرابطة التساهمية البولارية

كيمياء شرح الرابطة التساهمية البولارية

كيمياء شرح الرابطة التساهمية البولارية

الرابطة التساهمية البولارية هي نوع من الروابط الكيميائية التي تحدث بين ذرتين عندما تحتوي إحدى الذرات على زوج إلكتروني غير مشترك (زوج إلكتروني غير مشارك) وتكون الذرة الأخرى أكثر شحنة سالبة وتحتاج إلى إلكترونات إضافية لتحقيق التوازن الكهروكيميائي.

عندما تقترب الذرة المتحملة سالبًا من الذرة المتحملة موجبًا، يؤدي الزوج الإلكتروني غير المشترك في الذرة المتحملة سالبًا إلى انجذاب النواة المتحملة موجبًا في الذرة الأخرى. هذا الانجذاب يسمح للذرتين بالاتصال وتشكيل رابطة تساهمية بولارية. الذرة المتحملة سالبًا تصبح مركزًا للشحنة السالبة الجزئية وتسمى الأيون السالب (أنيون)، بينما تصبح الذرة المتحملة موجبًا مركزًا للشحنة الموجبة الجزئية وتسمى الأيون الموجب (كاتيون).

يكون الزوج الإلكتروني غير المشترك في الرابطة التساهمية البولارية أكثر قربًا من الذرة المتحملة سالبًا بشكل طفيف، مما يؤدي إلى توزيع غير متساوٍ للشحنات في المركزين، وبالتالي ينشأ فرق قطبية. هذه الفروق القطبية تؤدي إلى تشكيل قوى جذب بين الذرتين، مما يجعل الرابطة التساهمية بولارية.

من الأمثلة المشهورة للروابط التساهمية البولارية هو الرابطة التساهمية بين ذرة الهيدروجين وذرة الكلور في جزيء حمض الهيدروكلوريك (HCl). الهيدرووجين هو ذرة متحملة موجبًا ويحتوي على زوج إلكتروني واحد غير مشترك في المستوى الطاقوي الخارجي. بالمقابل، الكلور هو ذرة متحملة سالبًا وتحتوي على سبعة إلكترونات في المستوى الطاقوي الخارجي.

الموجبة الجزئية

عندما يقترب الهيدروجين من الكلور، يتم جذب زوج الإلكترون غير المشترك في الهيدروجين بواسطة الكلور السالب. ينتج عن ذلك توزيع غير متساوٍ للشحنات، حيث يصبح الهيدروجين مركزًا للشحنة الموجبة الجزئية (كاتيون) والكلور مركزًا للشحنة السالبة الجزئية (أنيون).

تتكون الرابطة التساهمية البولارية بين الهيدروجين والكلور من قوى الجذب الكهروستاتيكية بين الشحنات الموجبة الجزئية والشحنات السالبة الجزئية. هذه القوى تحتفظ بالجزيء متماسكًا وتمنع تفككه. يتم تمييز هذا النوع من الروابط بسبب الفروق القطبية بين الذرتين.

تكون الرابطة التساهمية البولارية أقوى عندما يكون الفرق في الكتلة الذرية بين العنصرين كبيرًا وعندما يكون الذرة المتحملة سالبًا ذات إلكترونات متاحة في المستوى الطاقوي الخارجي.

تُعد الرابطة التساهمية البولارية مهمة في تفسير الخواص الكيميائية والتفاعلات بين المركبات الكيميائية، وتلعب دورًا هامًا في تشكيل الجزيئات والمواد.

الذرات في المركبات الكيميائية

الروابط التساهمية البولارية تحدث بين الذرات في المركبات الكيميائية عندما يتم توزيع الكترونات الرابطة بشكل غير متساوٍ بين الذرات المشتركة في الرابطة. يحدث ذلك عندما تكون هناك فروق في الكهرسلبية (القدرة على جذب الإلكترونات) بين العناصر المشتركة.

في الرابطة التساهمية البولارية، تكون إحدى الذرات أكثر كهرسلبية من الأخرى. والكهرسلبية هي مقياس لقدرة الذرة على جذب الإلكترونات نحو نفسها. عندما تكون الفروق في الكهرسلبية بين الذرتين كبيرة، فإن الرابطة تكون أكثر توجهًا نحو الذرة الكهرسالبة.

عندما تتشكل الرابطة التساهمية البولارية، يتم جذب زوج الإلكترونات الرابطة بشكل أقوى نحو الذرة الأكثر كهرسلبية. هذا يؤدي إلى تكوين فرق قطبية في الجزيء، حيث يكون هناك قطب سالب جزئي عند الذرة الأكثر كهرسالبية وقطب موجب جزئي عند الذرة الأقل كهرسالبية.

مثال مسألة

على سبيل المثال، في جزيء ماء (H2O)، تتشكل رابطة تساهمية بولارية بين ذرة الأكسجين وذرتي الهيدروجين. الأكسجين هو العنصر الأكثر كهرسالبية، لذا يتم جذب زوج الإلكترونات الرابطة بشكل أقوى نحوه. يؤدي ذلك إلى تكوين قطبية في الجزيء، حيث تصبح الذرة الأكسجين مركزًا للشحنة السالبة الجزئية، في حين تصبح ذرتا الهيدروجين مراكز للشحنة الموجبة الجزئية. هذا يعني أن الجزيء ككل يكون لديه قطبية مما يعني أن لديه قطب سالب في نهاية الأكسجين وقطب موجب في نهايتي الهيدروجين.

تعد القوى الكهروستاتيكية بين الشحنات الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية في الرابطة التساهمية البولارية هي التي تحتفظ بالجزيء متماسكًا. هذه القوى تلعب دورًا هامًا في تحديد الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمركبات الكيميائية التي تحتوي على روابط تساهمية بولارية.

الذرات المشتركة

يجب أن نلاحظ أن الرابطة التساهمية البولارية تختلف عن الروابط التساهمية غير البولارية. في الروابط التساهمية غير البولارية، يتم توزيع الكترونات الرابطة بالتساوي بين الذرات المشتركة، ولا تحدث فروق قطبية في الجزيء.

يُعتبر فهم الرابطة التساهمية البولارية أمرًا مهمًا في الكيمياء، حيث تؤثر على الخواص الفيزيائية والكيميائية للمركبات. على سبيل المثال، قد تؤثر القطبية على درجة انحلالية المركب في المذيبات القطبية، وتؤدي أيضًا إلى تشكيل روابط هيدروجينية وتفاعلات كيميائية أخرى ذات أهمية.

في النهاية، الرابطة التساهمية البولارية تمثل نوعًا مهمًا من الروابط الكيميائية، حيث يحدث توزيع غير متساوٍ للشحنات بين الذرات المشتركة، مما يؤدي إلى تشكيل قوى جذب بينها وتكوين جزيئات متماسكة

زر الذهاب إلى الأعلى